عبد الملك الثعالبي النيسابوري
443
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وروضة راضها الندى فغدت * لها من الزّهر أنجم زهر تنشر فيها أيدي الربيع لنا * ثوبا من الوشي حاكه القطر كأنّما شقّ من شقائقها * على رباها مطارف خضر ثم تبدّت كأنها حدق * أجفانها من دمائها حمر * * * 92 - أبو الحسن أحمد بن أيوب البصري المعروف بالناهي ورد نيسابور فأقام بها سنين يشعر ، ثم فارقها إلى جرجان ، وألقى عصاه بها مدة إلى أن سار منها ، فأنشدني الدهخذا أبو سعيد محمد بن منصور ، قال : أنشدني الناهي لنفسه في البعوض والبرغوث [ من المنسرح ] : لا أعذر اللّيل في تطاوله * لو كان يدري ما نحن فيه نقص لي والبراغيث والبعوض إذا * ألحفنا حندس الظلام قصص « 1 » إذا تغنّى بعوضه طربا * ساعد برغوثه الغنا فرقص المعنى جيد وفي اللفظ خلل . وقوله [ من السريع ] : كنت إذا أصبحت في حاجة * أستعمل التقويم والزيجا « 2 » فأصبح الزيج كتصحيفه * وأصبح التقويم تعويجا * * *
--> ( 1 ) ألحفنا : سترنا ، والحندس : الظلام الشديد . ( 2 ) الزّيج : في علم الفلك : جدول يدلّ على حركة الكواكب ، ومنه يستخرج التقويم .